أبواب مفتوحة نحو العالم والمعرفة

الروائية مي منسى «إنتعلت غبارها ومشت»

37

موجة حزن وصدمة الرحيل عمتا صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية فور الإعلان عن رحيل الإعلامية والروائية مي منسى، التي توفيت عن عمر ناهز ثمانين عاما، ومسيرة حافلة في الصحافة المكتوبة، والمرئية امتدت على مساحة نصف قرن تقريباً.
صاحبة الاحساس المرهف والكلمة الانيقة «انتعلت غبارها ومشت»، «قبل أن يشق الفجر قميصه»، فكان نعيها «المشهد الاخير» على مسرح حياتها، الذي ملأته عطاءً لم ينضب الا عندما سقط القلم من يدها مضرجا بابداعاته.
رحيل الإعلامية والروائية تفاعل معه اللبنانيون من مختلف أطياف المجتمع خصوصا انه جاء بعد معاناة من طارئ صحي منذ نحو أسبوع، حيث اصابها نزيف حاد إثر سقوطها في منزلها ودخولها في غيبوبة.
ومما زاد مشاعر الأسى والحزن في الأوساط الإعلامية والأدبية داخل لبنان وخارجه أن وفاة منسى جاءت بعد أسبوعين فقط من اختيار روايتها «قتلت أمي لأحيا» ضمن القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2019، والتي تعد أبرز جائزة أدبية حاليا بالمنطقة العربية.
وبجانب عملها الإعلامي كان للراحلة إنتاجها الأدبي فأصدرت روايات «أوراق من دفاتر شجرة رمان» و»المشهد الأخير» و»الساعة الرملية» و«حين يشق الفجر قميصه».
ووصلت روايتها «أنتعل الغبار وأمشي» القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2008.
ويصلى غداً (الثلاثاء) لراحة نفس الراحلة عند الأولى من بعد الظهر في كنيسة مار مارون – الجميّزة.
وتتقبل أسرتها التعازي قبل الدفن ابتداء من الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، ولغاية موعد الدفن، كذلك الأربعاء والخميس ابتداء من الحادية عشرة قبل الظهر، لغاية السادسة مساءً في صالون كنيسة مار مارون – الجميّزة.
ومع اعلان وفاتها، عمت مواقع التواصل الاجتماعي التعازي بالراحلة، حيث كتب الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري، تغريدة على «تويتر»، قال فيها: «برحيلها يخسر لبنان إعلامية وأديبة أغنته وأغنت الثقافة العربية بقلمها وفكرها ولباقتها. رحمها الله».
أما وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل فقال «لبنان سيفتقد روحك الجميلة وابتسامتك وكلماتك التي دخلت القلوب والتي ستبقى إرثا للبنان واللبنانيين».
ونعاها وزير الثقافة في حكومة تصريف الاعمال غطاس الخوري قائلاً: «برحيلها يفقد لبنان رائدة في عالم الصحافة والرواية والنقد الفني، شخصية مثقفة بكل ما للكملة من معنى، تميزت بشفاقية وبموضوعية في كل ما كتبت سواء في رواياتها التي ذاع صيتها في لبنان والعالم او في نقدها لكل عمل ثقافي».
كما غرد النائب زياد الحواط «مع غيابها يتراجع الضوء الاعلامي والأدبي والثقافي في لبنان. امثالها يغيبون من دون رحيل. تحية لمسيرة عمرها اكثر من 50 عاما».
بدوره، غرد النائب شامل روكز قائلاً: «رحلت لؤلؤة من الزمن الجميل والأدب الراقي والكلمة الحرة وشغف الحياة».
وقالت النائب رولا الطبش جارودي في تغريدة لها: «بعد 60 عاما من العطاء، رحلت الإعلامية المخضرمة، برحيلها يخسر لبنان اديبة وروائية ووجها نسائيا رائداً».
واكدت النائب ستريدا جعجع أن «برحيلها فقد لبنان قيمة إنسانيّة وأدبيّة وصحافيّة فريدة بعشقها للتألق والإبداع».
ونعت الدائرة الإعلامية في «حزب القوات اللبنانية» الروائية والأديبة التي يخسر مع رحيلها لبنان صورة من صوره الجميلة.
كذلك، نعت نقابة محرّري الصحافة «رائدة الصحافة العربيّة الزميلة الأستاذة الأدبية مي منسى، واحدة من روّاد الصحافة الأدبيّة، والنقديّة في لبنان والعالم العربي والتي أسهمت في رفع شأن المهنة، ثقافيًا وأدبيًا.
وقال نقيب محرري الصحافة جوزف القصيفي: «بغيابها تنطوي صفحة مشرقة من كتاب الصحافة النقدية، التي أثرت الحياة الفنية والأدبية في لبنان والعالم العربي».
كما كتبت الفنانة أليسا: «مي منسى رمز الكلمة والحب والشعر والأدب والإعلام الرصين اللبق… اللي متلها ما يموتو، اللي متلها بيدخلو التاريخ».

Leave A Reply

Your email address will not be published.